واحدة والوقت ضيّق .
دفاع الأُستاذ عن المحقق العراقي
وقد أجاب شيخنا الأُستاذ ، أمّا عن الإشكال الأوّل : فبأنّ المحقق العراقي لا يقصد إثبات المطلب عن طريق الواجب المعلّق ، بل يريد أن هنا طلبين بلا اشتراط من طرف المهم ، وأحدهما تام والآخر ناقص ، فلا علاقة للبحث بالواجب المعلّق . وبعبارة أُخرى : إنه لو أنكرنا الواجب المعلّق فما الإيراد على نظريّة المحقق العراقي ؟
إنه يقول : بأن أحد الطلبين ناقص والآخر تام ، أمّا في الواجب المعلّق فالطلب تام وليس بناقص ، وإنما المتعلّق له هو الحصّة . . . فكم الفرق ؟
هذا أوّلاً . وثانياً : إن المحقق العراقي من القائلين بالواجب المعلّق ، فالإشكال عليه من هذا الحيث مبنائي .
وأمّا عن الإشكال الثاني : فبأن معنى « المطاردة » هو « التمانع » وقد بيّن المحقق العراقي عدم حصوله في مرحلة الاقتضاء وفي مرحلة الامتثال ، فهو يقول باقتضاء الأهم إعدام المهم دون بقيّة أضداد المهم ، إذ لا نظر للأهم إلى الأكل والشرب والنوم وأمثالها ، وإنما يدعو إلى نفسه وترك المهم ، والمهم يقتضي الاتيان به من ناحية بقيّة الأضداد لا من ناحية وجود الأهم ، فلا تمانع بين الاقتضائين . وكذلك يقول في مرحلة الإطاعة بمعنى : أن الأهم يدعو إلى نفسه ويريد الإطاعة له ، لكنّ المهمّ لا اقتضاء له للإطاعة مع وجود الأهم ، لأنه مع تأثير الأهم في الإطاعة لا يبقى موضوع للأمر بالمهم ، حتى يمكنه طرد الأهم . . . ولو فرض سقوط الأمر بالأهمّ على أثر التمرّد والعصيان له ، فلا فاعليّة له ليكون طارداً للأمر بالمهم ، لفرض كون الأمر بالأهم منطرداً حينئذ - حسب تعبيره فأين
تحقيق الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٦