تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
التامّة ، والتشريعيّة هي الجزء الأخير لإمكان البعث ، ولا يتخلّف إمكان البعث عن امكان الإنبعاث . فقد أجاب الأُستاذ عنه : بأنه يبتني على إنكار الواجب المعلّق وعدم تخلّف البعث التشريعي عن الانبعاث ، وقد تقدّم في محلّه إثبات الواجب المعلّق وإمكان التخلّف في التشريعيّات . . . فمن الممكن أن يكون الوجوب حاليّاً والواجب استقباليّاً .

الترتّب ببيان المحقق العراقي :

وقد جوّز المحقق العراقي ( 1 ) طلب الضدّين بنحو العرضيّة مضافاً إلى جواز ذلك بنحو الترتب ، خلافاً للمحققين الآخرين ، إذ خصّوا ذلك بالترتب فقط ، ونحن نذكر محصّل كلامه في كلتا الجهتين كما في ( نهاية الأفكار ) : أمّا تصويره طلب الضدّين على نحو العرضيّة ، فقد ذكر أنّ الأهم والمهم يُطلبان في عرض واحد - وبلا تقييد لا في الطلب ولا في المطلوب إلاّ أنّ إيجاب الأهمّ تام ، وإيجاب المهمّ ناقص . والأصل في هذه النظريّة هو المحقق صاحب الحاشية في تعريف الواجب ( 2 ) التخييري ، فقد ذهب إلى أنّه أمر بالشيء مع النهي عن بعض أنحاء التروك ، في قبال الواجب التعييني فهو الأمر بالشيء مع اقتضائه للنهي عن جميع أنحاء التروك ، وذلك : لأن لكلّ وجوب تروكاً متعددةً بالنظر إلى مقدّماته وأضداده ، فالصّلاة تنتفي بانتفاء الطهارة التي هي من شروطها ، وبوجود المزاحم ، فيكون وجود الصّلاة موقوفاً على وجود شرائطها وعدم جميع الموانع لها ،

هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 375 ط جامعة المدرّسين .
( 2 ) هداية المسترشدين : 247 ط حجري .