فالصّلاة غير مطلوبة ، وإنّما تكون مطلوبةً لو ترك الإزالة ، فتركها بشرط وجوب الصّلاة ، فأين مطلوبيتهما في آن واحد حتى يلزم التكليف بالمحال .
نعم ، مع إطلاق الأمر بالأهم يكون الأمر به موجوداً في ظرف عصيانه ، وهو ظرف وجود الأمر بالمهم ، لكنّ اجتماع الطلبين غير اجتماع المطلوبين ، وقد كان الإشكال هو لزوم اجتماع المطلوبين لا الطلبين ، وبالترتّب ينتفي لزومه .
هذا تمام الكلام في المقدّمة الأُولى .
المقدّمة الثانية ( في الجواب عن المطاردة )
إنّه يجاب عن إشكال المطاردة بين إطلاق الأمر بالأهمّ والأمر بالمهمّ بعد تحقّق شرطه وصيرورته مطلقاً بذلك ، بناءً على ما صرّح به الميرزا من أنّ كلّ موضوع شرط وكلّ شرط موضوع ، فإنّه يكون للشرط ما كان للموضوع من الأثر ، وكما تتحقّق الفعليّة للحكم بوجود الموضوع ، فإنّ فعليّة الشرط فعليّة الحكم ، فلا فرق بين « المستطيع يجب عليه الحج » و « المكلّف إذا استطاع يجب عليه الحج » وعلى هذا ، فكما لا يخرج الموضوع عن الموضوعيّة قبل وجوده وبعد وجوده ، كذلك الشرط لا ينسلخ عن كونه شرطاً بعد تحقّقه ، وعليه ، لا يخرج المشروط عن الإناطة بالشرط ليكون مطلقاً بعد تحقّقه ، وإذ لا يكون مطلقاً فلا تتحقّق المطاردة بين الحكمين .
الإشكال على الميرزا
وقد أشكل على الميرزا هنا بوجوه بعضها ناش من عدم التدبّر في كلامه وبعضها خارج عن البحث ، إلاّ أن الإشكال الوارد من الأُستاذ يرجع إلى المناقشة في المبنى ، إذ يقول : بأنّ الشرط إمّا متمّم لاقتضاء المقتضي وإمّا متمّم لقابليّة القابل ، فيستحيل كون الشرط موضوعاً للحكم ورجوع الموضوع إلى الشرط ،