تتمّة
مقدّمة المستحب
قال المحقّق الخراساني :
مقدّمة المستحب كمقدّمة الواجب فتكون مستحبةً لو قيل بالملازمة .
أقول :
إنّه بناءً على الملازمة بين المقدّمة وذيها ، لا يرى العقل فرقاً بين الطلب الإلزامي والطلب غير الإلزامي ، فبمجرّد وجود المقدميّة وتوقّف ذي المقدّمة عليها ، يكون مقدّمة المستحب مستحبّاً ، كما يكون مقدّمة الواجب واجباً .
مقدّمة الحرام والمكروه
قال المحقّق الخراساني : وأمّا مقدّمة الحرام والمكروه ، فلا تكاد تتّصف بالحرمة أو الكراهة ، إذ منها ما يتمكّن معه من ترك الحرام أو المكروه اختياراً . . . ( 1 ) . أقول : حاصل كلامه قدّس سرّه هو التفصيل ، لأنّ المقدّمة على قسمين : أحدهما : المقدّمة التي يتمكّن المكلّف مع فعلها من ترك الحرام أو المكروه ، لعدم كونها علّةً تامّةً ولا جزءً أخيراً للعلّة التامّة .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 128 .