وقد أورد عليه الأُستاذ :
أوّلاً : بكفاية ترتّب الثمرة على بعض المباني ، كما تقدّم .
وثانياً : إن عنوان « المعصية » يتحقّق بمخالفة الأمر ، سواء كان نفسيّاً أو غيريّاً . . . .
وثالثاً : إن قيل إنّ عنوان « الإصرار » على المعصية يتحقّق بكثرة المخالفة كما يتحقّق بتكرّر المخالفة للحكم الواحد ، فإنّه يتحقّق فيما نحن فيه بترك جميع المقدّمات .
( ومنها ) إنّ المقدّمة إن كانت محرّمة ، فعلى القول بوجوب المقدّمة شرعاً يلزم اجتماع الأمر والنهي فيها ، وعلى القول بعدم وجوبها فلا يلزم .
أجاب في الكفاية
أوّلاً : إنّ المقدّمة المحرّمة على قسمين ، منحصرة وغير منحصرة ، فإن كانت منحصرةً فلا يلزم الاجتماع ، بل يترجّح أحد الأمرين - الوجوب والحرمة - على الآخر . وإن كانت غير منحصرة ، فإنّ مصب الوجوب - على القول به في بحث مقدّمة الواجب هو المقدّمة المباحة ، لأنّ الحاكم بوجوب المقدّمة هو العقل ، عن طريق الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب المقدّمة ، وهو لا يرى الملازمة إلاّ بين الواجب ومقدّمته المباحة ، فلا تكون المحرّمة محلّ الاجتماع .
فأشكل في المحاضرات في صورة عدم الانحصار : بعدم الدليل على اعتبار إباحة المقدّمة ، لأنّ الملاك في المقدّمية توقف ذي المقدّمة الواجب على المقدّمة ، وكما أنّ المقدّمة المباحة واجدة لهذا الملاك فكذلك المقدّمة المحرمة ، ومجرّد انطباق عنوان المحرّم عليها لا يخرجها عن واجديّتها للملاك . . . فتكون
تحقيق الأصول — صفحة 118
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٨