بعض ، للجلوس عليها أو الاستناد إليها ، وفيها بسط مبسوطة في المجالس ، وطنافس ( سجاد ) لها خمل رقيق ناعم ، مفرّقة في المجالس ، كثيرة ، تغري بالجلوس عليها ، ويستمتع الناظر إليها ، وفيها الأبهة والمتعة والجمال والفخامة . والأكواب : أوان كالأباريق لا عرى لها ولا آذان ولا خراطيم ، وموضوعة : معناه بأشربتها معدة ، والنّمرقة : الوسادة ، والزرابي ، واحدتها : زربيّة ، وهي كالطنافس لها خمل ، وهي ملونات ، ومبثوثة : كثيرة متفرقة .
مظاهر القدرة الإلهية
أقام اللَّه تعالى الحجة في آيات كثيرة على منكري قدرته على بعث الأجساد ، بأن حدد لهم مواضع العبرة في مخلوقاته ، ولفت أنظارهم إلى التأمل في المشاهد الحسية المحيطة بهم ، من عظمة السماء وعلوها ، وما فيها من كواكب عظيمة ، والأرض وما تشتمل عليه من سهول وبقاع مسطحة ، يسهل الانتفاع بها والعيش عليها ، والجبال الثوابت الراسخات فوقها لتثبيتها ، والحيوانات ذات الأحجام المتفاوتة من الإبل الكبيرة إلى الزلاحف الصغيرة ، فمن خلق هذه الأشياء وغيرها ، فهو القادر على خلق الناس مرة أخرى وإعادتهم أحياء للحساب والجزاء ، كما يتضح في هذه الآيات :
[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 1 ) ( 22 ) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُه اللَّه الْعَذابَ الأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 2 ) ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 ) [ الغاشية : 88 / 17 - 26 ] .
هامش
( 1 ) بمتسلط مسيطر على الناس ، بقهر وتكبر .
( 2 ) رجوعهم .