تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2871

مساهمون:

ص٢٨٧١

تفسير الفجر

حتمية العذاب وطبع الإنسان

من قواطع الأحكام الإلهية أن الثواب للمؤمنين حق وحتم ، والعقاب للكافرين حق وحتم ، إنصافا للخلائق ، واحتراما للمبادئ ، ومصداقية مع الشرائع ، وكان من فضل اللَّه ورحمته أن أخبرنا عن أمثلة لعذاب الكفار في الدنيا ، ليرتدع الفاجر ويؤمن الكافر ، ولكن الإنسان يهمل العبر والمواعظ ، ويتعجل الأمور ، فإذا أنعم اللَّه عليه نعمة دائمة رضي واطمأن ، وإذا حجب اللَّه عنه نعمة أو نزلت به فاقة أو مصيبة ، جزع ونقم ، وهذا واضح من طبع الإنسان في الدنيا ، كما تخبر به الآيات الآتية في مطلع سورة الفجر المكية عند جمهور المفسرين :

[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 16 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والْفَجْرِ ( 1 ) ( 1 ) ولَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) ( 2 ) والشَّفْعِ والْوَتْرِ ( 3 ) ( 3 ) واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) ( 5 ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) ( 6 ) إِرَمَ ( 7 ) ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وثَمُودَ ( 8 ) الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ ( 9 ) بِالْوادِ ( 9 ) وفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ ( 10 ) ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا ( 11 ) فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ ( 12 ) عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) ( 14 ) فَأَمَّا الإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاه رَبُّه ( 15 ) فَأَكْرَمَه

هامش
( 1 ) وقت الإصباح .
( 2 ) الليالي العشر الأولى من كل شهر قمري .
( 3 ) الزوج والفرد من الليالي .
( 4 ) أي يسري : يجيء ويمضي .
( 5 ) عقل .
( 6 ) قبيلة من العرب البائدة في الأحقاف جنوبي الجزيرة العربية .
( 7 ) لقب لقبيلة عاد ، ذات الأعمدة الرفيعة .
( 8 ) قبيلة من العرب البائدة في الحجر بين الشام والحجاز .
( 9 ) قطعوا الصخر ونحتوه .
( 10 ) الأبنية الثابتة كالأوتاد .
( 11 ) تجاوزوا الحد .
( 12 ) أنزل عليهم العقوبة متتابعة .
( 13 ) نوع عذاب ينزل بهم .
( 14 ) يرصد ويراقب أعمال العباد .
( 15 ) اختبره .
التفسير الوسيط — صفحة 2871 | وهبة الزحيلي