حَبًّا ( 27 ) وعِنَباً وقَضْباً ( 1 ) ( 28 ) وزَيْتُوناً ونَخْلًا ( 29 ) وحَدائِقَ غُلْباً ( 2 ) ( 30 ) وفاكِهَةً وأَبًّا ( 3 ) ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 4 ) ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ( 34 ) وأُمِّه وأَبِيه ( 35 ) وصاحِبَتِه ( 5 ) وبَنِيه ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه ( 6 ) ( 37 ) وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 7 ) ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 8 ) ( 39 ) ووُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 9 ) ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 10 ) ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 11 ) ( 42 ) [ عبس : 80 / 24 - 42 ] . ليتأمل الإنسان كيف خلق اللَّه طعامه الذي يتعيش به ، وكيف صنعه اللَّه له ؟ وهذا منّة بالنعمة المتكررة ، واستدلال بإحياء النبات من التراب على إحياء الأجساد بعد البلى . وكيفية إيجاد الطعام : أننا نحن اللَّه أنزلنا الماء من السماء أو السحاب ، على الأرض بغزارة وكثرة ، وصبّ الماء : هو المطر ، ثم أسكناه في الأرض ، ثم أروينا البذور في باطن الأرض بالماء ، ثم شققناها بالنبات الخارج منها ، فارتفع وظهر على وجهها ، فوجدت النباتات المختلفة . فأنبتنا في الأرض الحبوب المقتاتة التي يتغذى بها كالحنطة والشعير والأرز ، والأعناب المتنوعة ، وأنواع البرسيم لأكل الدواب وعلفها ، قال أبو عبيدة : القضب : الرّطبة ، وأهل مكة يسمون القتّ القضب ، لأنه يقضب كل يوم . وقال ابن عطية : إن القضب هنا : هو كل ما يقضب ليأكله ابن آدم ، غضا من النبات ، كالبقول والهليون ونحوه ، فإنه من المطعوم جزء عظيم ، ولا ذكر له في الآية إلا في هذه اللفظة . وأوجدنا أيضا بساتين ذات أشجار ضخمة ومتكاثفة كثيرة ، وفاكهة : وهي كل ما
التفسير الوسيط — صفحة 2825
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٨٢٥
هامش
( 1 ) هو المأكول الرطب كالبقول .
( 2 ) بساتين ضخمة عظيمة ، كثيرة الأشجار .
( 3 ) الكلأ والمرعى .
( 4 ) النفخة التي تقوم بها القيامة .
( 5 ) زوجته .
( 6 ) يصرفه عما عداه .
( 7 ) مضيئة متهللة .
( 8 ) فرحة .
( 9 ) غبار .
( 10 ) تعلوها ألوان السواد كالدخان .
( 11 ) الخارجون عن حدود الدين والعقل .