بعضهن ثيبات ( مدخول بهن ) وبعضهن بكارى أو عذارى ( غير مدخول بهن ) . والآية تهديد ووعيد على محاولات إيذاء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وفيها أيضا وعد من اللَّه لنبيّه أن يزوجه بما يريد ، في الدنيا والآخرة .
أخرج البخاري عن أنس قال : قال عمر : اجتمع نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الغيرة عليه ، فقلت : عسى ربّه إن طلَّقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت هذه الآية .
وليس بعد هذه الموالاة أو المناصرة شيء مثيل لها ، مبالغة في تعظيم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وتخلَّصا من المكيدة ومكر النساء وغيرهن ، وإحباطا لكل كيد من المشركين والمنافقين .
اتّقاء النار والتوبة والجهاد
أمر اللَّه المؤمنين بطائفة من المواعظ ، هي وقاية النفس والأهل من النار ، بترك المعاصي وفعل الطاعات ، والمبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الخطايا والذنوب ، والإقدام على الجهاد - جهاد الكفار والمنافقين ، لإقرار عقيدة التوحيد ، وتنظيف المجتمع من كل مظاهر الضعف والطعن والتفريق في الداخل ، لتبقى الأمة واحدة نقية ، كما يتضح في هذه الآيات :
[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً ( 1 ) وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ ( 2 ) شِدادٌ ( 3 ) لا يَعْصُونَ اللَّه ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّه تَوْبَةً نَصُوحاً ( 4 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ يَوْمَ لا
هامش
( 1 ) اجعلوا وقاية بينكم وبين النار .
( 2 ) شداد في الخلق والطباع .
( 3 ) أقوياء البدن على الأفعال الشديدة .
( 4 ) خالصة بالغة في النصح ، وهي صيغة مبالغة .