تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2672

مساهمون:

ص٢٦٧٢
فليس لمؤمن أو عاقل أن ينكر الآخرة وما فيها من حساب ، وعقاب وثواب ، لإقامة صرح العدالة بين الناس .

الدّعوة إلى الإيمان بالله ورسوله

والتحذير من مفاجات القيامة

بعد أن أقسم اللَّه تعالى على إثبات وجود البعث ، أمر بالإيمان الخالص بالله تعالى وبرسوله ، وبالقرآن نور اللَّه الهادي إلى صراط مستقيم ، ثم هدّد وحذّر من الحساب العسير يوم القيامة وهو يوم الجمع ، حيث يغبن كل إنسان عمله ، لتركه الاستعداد ليوم الآخرة ، وليس هناك أحد أخلص من اللَّه وأحبّ لعباده ، حيث أمر بما فيه المصلحة لهم ، وحذّرهم من المخاطر ، ونبّههم إلى التسابق في عمل الخير ، ووصف لهم أنواع النعيم ، وألوان العذاب في الجحيم ، ورغَّبهم بالإيمان والطاعة والتوكّل على اللَّه سبحانه ، كما في هذه الآيات :

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 8 إلى 13 ]

فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه والنُّورِ ( 1 ) الَّذِي أَنْزَلْنا واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ( 2 ) ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ( 3 ) ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ويَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَه ( 4 ) واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وأَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) [ التّغابن : 64 / 8 - 13 ] .

هامش
( 1 ) أي القرآن .
( 2 ) هو يوم القيامة ، وقوله : ( يوم ) العامل فيه إما : ( تنبؤن ) أو ( خبير ) .
( 3 ) يغبن فيه الكافر نفسه بتركه الإيمان ، والمؤمن بتركه الإحسان .
( 4 ) إلى الرّضا بمصيبته والصبر والثبات على الإيمان .