تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2669

مساهمون:

ص٢٦٦٩

تفسير سورة التّغابن

إثبات القدرة الإلهية والرّد على منكري البعث

قدرة اللَّه تعالى الخارقة واضحة ثابتة بأدنى تأمّل ، في هذا الكون الذي أوجده اللَّه من العدم ، حيث لا يوجد شيء عقلا ولا طبعا بدون موجد ، وأوجد الإنسان وصوّره في أحسن تصوير ، وأحاط علم اللَّه بكل شيء في السماوات والأرض . فلا يؤبه بإنكار المشركين وحدانية اللَّه ، والنّبوات ، وبعث الناس من القبور ، ومع ذلك أقسم اللَّه تعالى على وجود البعث ، وإخبار الناس جميعا بما عملوا في الدنيا ، وذلك أمر يسير على اللَّه ، كما في الآيات الآتية في مطلع سورة التّغابن ( 1 ) المدنيّة عند الأكثرين ، وقيل : إنها مكّية :

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ لَه الْمُلْكُ ولَه الْحَمْدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ وصَوَّرَكُمْ ( 2 ) فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإِلَيْه الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 3 ) ( 4 ) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( 4 ) مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ( 5 ) ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّه كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنَى اللَّه واللَّه غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ ( 6 ) الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 7 ) [ التّغابن : 64 / 1 - 7 ] .

هامش
( 1 ) هو تغابن الآخرة حيث يغبن ( يجده قليلا ) كل إنسان عمله .
( 2 ) أبدع تصويركم أي تخطيطكم وتشكيلكم .
( 3 ) أي حديث النفس والسّر .
( 4 ) خبرهم المهم .
( 5 ) عاقبة أمرهم الثقيلة .
( 6 ) ادعوا العلم بالباطل .