وأضعف ، وكل واحد من الفريقين وعده اللَّه المثوبة الحسنى ، وهي الجنة ، واللَّه عليم بأعمالكم وأحوالكم الظاهرة والباطنة ، فيجازيكم بذلك .
ذكر الواحدي عن الكلبي : أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه .
وثمرة الإنفاق تبدو في مضاعفة الثواب ، فمن الذي ينفق ماله في سبيل اللَّه ، محتسبا أجره عند ربّه ؟ فإنه كمن يقرضه قرضا حسنا ، واللَّه يضاعف له ذلك القرض ، فيجعل له الحسنة بعشرة أمثالها ، إلى سبع مائة ضعف ، وله بعد ذلك ثواب كثير الخير والنفع ، وهو الجنة .
وحال المؤمنين المنفقين يوم القيامة هو : اذكر أيها النّبي ذلك اليوم حين تنظر المؤمنين والمؤمنات يسعى الضياء الذي يرونه على الصراط يوم القيامة أمامهم ، وهو نور حقيقة يعطونه ، وتكون كتبهم بأيمانهم ، أي أعمالهم الصالحة سببا لنجاتهم ، وهدايتهم إلى الجنة ، وتبشّرهم الملائكة بالجنات ( البساتين ) التي تجري من تحتها الأنهار ، ماكثين فيها على الدوام ، تكريما لهم ، وذلك هو النجاح العظيم الذي لا مثيل له . فللمؤمنين نور حقيقة يوم القيامة يمنحهم اللَّه إياه ، وهذا النور من جميع جهاتهم ، فهو كاف بين أيديهم ، وعن أيمانهم ، وكائن بسبب إيمانهم على قراءة * ( إيمانهم ) * .
حال المنافقين في الآخرة
يظهر الفرق واضحا في الآخرة بين المؤمنين ، حيث يعطى كل مؤمن مظهر ومبطن للإيمان نورا ، وبين المنافقين حيث يطفى نور كل منافق ، ويبقى نور المؤمنين ، فيلتمس أهل النفاق عون المؤمنين ومساعدتهم لهم ، فيجابون بالخيبة واليأس ، لأن النار