تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2511

مساهمون:

ص٢٥١١

تفسير سورة الطور

إيقاع العذاب بالكفار يوم القيامة

أقسم اللَّه تعالى ببعض مخلوقاته تنويها بشأنها على تمام قدرته وشمولها ، في إيقاع العذاب بالكفار يوم القيامة ، وهذا القسم عظيم يشمل المقسم به من الجبال ، والمدّونات الإلهية في الصحف ، والكعبة المشرفة ، والسماء العالية ، والبحار المترعة بالماء ، والعذاب المذكور يكتنفه أهوال شدائد ، ومخاطر مدلهمة محيطة بأهل العذاب ، منها اضطراب السماء ، ودك الجبال ، وذعر أهل الضلال ، ودفعهم بعنف إلى نار جهنم وإدخالهم فيها ومقاساة شدائدها ، كما تذكر هذه الآيات في مطلع سورة الطور المكية :

[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 16 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والطُّورِ ( 1 ) ( 1 ) وكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) ( 2 ) فِي رَقٍّ ( 3 ) مَنْشُورٍ ( 3 ) والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) ( 4 ) والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) ( 5 ) والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَه مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 7 ) ( 9 ) وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 8 ) ( 13 ) هذِه النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها ( 9 ) فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) « 8 » « 9 » [ الطور : 52 / 1 - 16 ] .

هامش
( 1 ) قال بعض اللغويين : كل جبل فهو طور ، فكأنه تعالى أقسم بالجبال ، إذ هو اسم جنس .
( 2 ) الكتاب المنزل من عند اللَّه وهو يشمل الكتب الأربعة : التوراة والزبور والإنجيل والقرآن وغيرها .
( 3 ) في جلد رقيق مبسوط .
( 4 ) الكعبة المشرفة .
( 5 ) السماء العالية .
( 6 ) البحر المملوء ماء .
( 7 ) تتحرك وتضطرب .
( 8 ) يدفعون دفعا عنيفا .
( 9 ) ادخلوها .