تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2052

مساهمون:

ص٢٠٥٢

تفسير سورة الأحزاب

أحكام إسلامية صرفة

الشريعة الإسلامية في أحكامها الفرعية مستقلة عن الشرائع الأخرى ، سواء كانت وضعية أو سماوية ، لأنها شريعة خاتمة ، تقرر أحكاما عامة ودائمة ، لا تتغير ولا تتبدل ، وتتميز بعلاجها لمشكلات وقضايا تعايش معها المجتمع العربي الجاهلي ، ولكنها ليست صالحة للاستمرار ، على خلاف بعض العادات النافعة ، مثل التعاون في تحمل دية القتل الخطأ ، والاعتدال في الحياة ، كالسخاء والشجاعة ، وولاية الولي على القاصر والولاية على المرأة في عقد زواجها ، أما الذي لم يرتضه الإسلام فمثل العصيان ، والنفاق ، والظهار ، والتبني ، وادعاء تعدد القلب لدى الإنسان ، وهذا ما أوضحته سورة الأحزاب في مطلعها حيث قال الله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه ولا تُطِعِ الْكافِرِينَ والْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) واتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّه كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه وكَفى بِاللَّه وَكِيلًا ( 3 ) ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه وما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ ( 1 ) أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ واللَّه يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ

هامش
( 1 ) أدعياء جمع دعي : وهو من يدعي لغير أبيه على أنه ابنه ، وهو في الواقع ابن غيره .
التفسير الوسيط — صفحة 2052 | وهبة الزحيلي