المرائين . والمراد : صلاة العيد ، ونحر الأضحية ، قال ابن كثير : الصحيح أن المراد بالنحر : ذبح المناسك ، بدليل ما نص عليه
حديث البراء بن عازب عند الشيخين : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصلي العيد ، ثم ينحر نسكه ، ويقول : من صلَّى صلاتنا ، ونسك نسكنا ، فقد أصاب النسك ، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له » . فقام أبو بردة بن نيار ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني نسكت شاتي قبل الصلاة ، وعرفت أن اليوم يوم يشتهي فيه اللحم ، قال : شاتك شاة لحم ، قال : فإن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتين ، أفتجزى عني ؟ قال : تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك « .
إن مبغضك أيها النبي ، ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع ، والنور المبين : هو الأبتر أي الأقل الأذل ، المنقطع عن خيري الدنيا والآخرة ، والذي لا يبقى ذكره بعد موته ، وهذا رد على ما قال بعض المشركين كالعاص بن وائل أو الوليد بن المغيرة أو أبي جهل لما مات ابنه عبد اللَّه من خديجة : إنه أبتر . وقال الحسن البصري رحمه اللَّه : عنى المشركون بكونه أبتر : أنه ينقطع عن المقصود قبل حصوله ، واللَّه بيّن أن خصمه هو الذي يكون كذلك .
التفسير الوسيط — صفحة 2945
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٩٤٥