تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2943

مساهمون:

ص٢٩٤٣

تفسير سورة الكوثر

نعم اللَّه على نبيه

سور الضحى والانشراح والكوثر فيها تعداد النعم الإلهية على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهي نعم كثيرة ، في قمتها في الدنيا : النبوة والرسالة ، وفي الآخرة : الكوثر وهو الخير الكثير ، ولقد تضمنت سورة الكوثر المكية الخبر بما أعطى اللَّه نبيه وهو الكوثر ، وبما طالبه به من الصلاة والصدقة شكرا لله على ما أنعم ، وتبشيرا بالنصر ، وخذلانا لأعدائه ، وانقطاع أثرهم وذكرهم ، وهي أقصر سورة في القرآن الكريم ، وهذا هو نصها في ثلاث آيات قصار فقط :

[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ( 2 ) ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ( 3 ) ( 3 ) [ الكوثر : 108 / 1 - 3 ] . سبب نزولها : ما أخرجه البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال : قدم كعب بن الأشرف مكة ، فقالت له قريش : أنت سيدهم ، ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه ، يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج ، وأهل السقاية ، وأهل السدانة ، قال : أنتم خير منه ، فنزلت : * ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * ( 3 ) . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن عكرمة قال : لما أوحي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قالت قريش : بتر محمد منا ، فنزلت : * ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الخير الكثير وأكثر المفسرين على أنه نهر في الجنة .
( 2 ) انحر الأضاحي ونحوها وتصدق على المحاويج .
( 3 ) مبغضك هو المنقطع عن كل خير ، ومقطوع الأثر والذكر .
التفسير الوسيط — صفحة 2943 | وهبة الزحيلي