جزاء القاذفين في الآخرة
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّه دِينَهُمُ الْحَقَّ ( 1 ) ويَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) [ النور : 24 / 23 - 26 ] . هذا وعيد شديد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات المؤمنات العفيفات ، خرج مخرج الغالب ، ويشمل أيضا من رمى المحصن المؤمن العفيف . والمعنى : إن الذين يتهمون النساء الحرائر ، العفيفات ، البعيدات عن المعاصي والفواحش ، النقيات من كل تهمة باطلة ، المؤمنات بالله ورسوله ، لعنوا في الدنيا والآخرة ، أي طردوا من رحمة الله في الآخرة ، وعذّبوا في الدنيا بحد القذف ، جزاء جرمهم وافترائهم . وهذا دليل على أن القذف من الكبائر . أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال :