تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1616

مساهمون:

ص١٦١٦
رجلا اقتنى فلوا ، بعد خروج يأجوج ومأجوج ، لم يركبه حتى تقوم الساعة « . والفلو : المهر أو الجحش يفطم أو يبلغ السنة .

جزاء الكافرين والمؤمنين

من المعلوم بداهة أن الجزاء من جنس العمل ، وأن النجاح والرسوب بحسب الاستعداد للامتحان ، فمن أحسن العمل ، وأتقن الصنعة ، وآمن إيمانا صحيحا ، لقي الرضوان ، وفاز بالجنان ، ونجح في الامتحان . ومن أساء العمل ، وأفسد المسعى ، وكفر بالله وخالقه ورازقه ، تلقى الهوان والسخط والغضب ، وباء بالنيران ، وخاب في النتيجة . وهذا منهج القرآن وكل كتاب إلهي ، وهو حكم العقل الصحيح ، قال الله تعالى مبينا هذا المنهاج :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 98 إلى 103 ]

إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ ( 1 ) أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 2 ) ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها ( 3 ) وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ ( 4 ) وهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها ( 5 ) وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ( 6 ) وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) [ الأنبياء : 21 / 98 - 103 ] . مطلع الآيات : * ( إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ ) * مخاطبة لكفار مكة ، مفادها : إنكم أيها المشركون بالله عبدة الأصنام والأوثان ، مع أصنامكم : حصب جهنم ، أي وقود النار ، تدخلونها جميعا ، وتخلدون فيها ، والورود في هذه الآية : ورود الدخول ، وحرق الأصنام بالنار ، على جهة التوبيخ لعابديها .

هامش
( 1 ) حطبها ووقودها .
( 2 ) فيها داخلون .
( 3 ) ما دخلوا جهنم .
( 4 ) تنفس شديد .
( 5 ) صوت اللهب .
( 6 ) أهوال القيامة .