هو انتهاء آجالهم ، وهم صائرون إلى عذاب الله ونكاله حتما ، فليس بينك وبين عذابهم إلا أوقات محصورة ومعدودة ، وكل آت قريب ، كما جاء في آية أخرى :
ولا تَحْسَبَنَّ اللَّه غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [ إبراهيم : 14 / 42 ] .
ثم وازن الله تعالى بين المتقين وبين المجرمين في وقت الحشر ، وأبان أنه يفصل بين الفريقين فقال : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) ) * أي واذكر أيها الرسول لقومك يوم نحشر جماعة المتقين وافدين ركبانا ، إلى جنة الله ودار كرامته . والوفد :
القادمون ركبانا ، مراكبهم من نور ، من مراكب الدار الآخرة .
* ( ونَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) ) * أي ونحمل المجرمين المكذبين على السير العنيف طردا إلى جهنم ، مشاة عطاشا ، كالإبل ترد الماء .
لا يملك أحد عند الله الشفاعة لغيره إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا : وهو شهادة أن لا إله إلا الله ، والقيام بحقها ، بأن كان صالح الاعتقاد والقول والعمل ، وكان في الدنيا هاديا مصلحا . أما شفاعة الآلهة المزعومة : فهي مجرد أمنيات زائفة ، وأوهام فارغة ، فهي لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا .
أي إن من كان له عمل صالح مبرّز يحصل به في حيز من يشفع . وقد تظاهرت الأحاديث : أن أهل العلم والفضل والصلاح يشفعون فيشفّعون ،
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن قيس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « في أمتي رجل يدخل الله بشفاعته الجنة أكثر من بني تميم » .
نسبة الولد لله تعالى
إن من أكبر الجرائم وأعظم الآثام جريمة الشرك باتخاذ شريك لله تعالى ، ونسبة الولد لله عز وجل ، فهذا من الإفك والقول المفترى ، ومما يتصادم مع عظمة الله