« يقول الله تبارك وتعالى : كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا ، وأنا الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحدا » .
وفي حديث آخر عند الشيخين والترمذي عن معاذ ، حيث كان رديف النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على حمار فقال له : « يا معاذ ، تدري ما حق الله على العباد ، وما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ، ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا . قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا تبشرهم فيتّكلوا » .
القبول لأهل الإيمان والصلاح
إن أساس الرضا والقبول ، والود والمحبة هو شيء واحد ، هو الطاعة ، فالطاعة أساس لكل علاقة طيبة ، كعلاقة الآباء بالأبناء ، وعلاقة الأبناء بالوالدين ، وعلاقة الزوجين ، وعلاقة السادة والخدم ، والعلاقات الاجتماعية . وكذلك تكون الطاعة من باب أولى مجلبة لرضا الله تعالى ، وقبول الأعمال ، وعقد أواصر الود والمحبة بين الله وعباده . ويخطئ كثير من الناس حين يزعمون : أن الله يحبهم أو أنهم يحبون الله ورسوله ، ثم تجدهم مبتعدين عن ساحة الطاعة لأوامر الله والرسول ، فكيف يصح هذا عقلا وشرعا ؟ هذا ما عبرت عنه الآيات الكريمة :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 96 إلى 98 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 1 ) ( 96 ) فَإِنَّما يَسَّرْناه
هامش
( 1 ) مودة ومحبة .