تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1501

مساهمون:

ص١٥٠١

النجار عن أنس رضي الله عنه : « العلماء ورثة الأنبياء » ( 1 ) وقوله سبحانه : * ( ويَأْتِينا فَرْداً ) * يتضمن ذلته . وفي الجملة : إن الاعتزاز القائم في الدنيا بالمال والولد لبعض الكفار لا ينفع في الآخرة أبدا ، ويتبدل هذا الحال إلى حال أخرى وهي الذلة ، والخراب ، والفقر ، والضياع لأن الإنسان في الآخرة لا يستفيد شيئا من مال الدنيا ، وليس لابن آدم في الآخرة من ماله إلا ما أكل فأفنى ، أو لبس فأبلى ، أو تصدّق فأبقى ، يعني أن فائدة المال في الآخرة محصورة فيما قصد به وجه الله من الإنفاق في سبيل الله ، أو التصدق به على المحاويج .

تعدد الآلهة عند المشركين

أخطأ المشركون خطأ بالغا حين اعتقدوا بتعدد الآلهة ، وأن الأصنام والأوثان تكون لهم شفعاء وأنصارا ينقذونهم من الهلاك ، ومن أسوأ نتائج الشرك والتعدد : أن هذه الآلهة المزعومة ستكون أعداء لعبدتها ، ومنشأ هذا الاعتقاد الفاسد : وسوسة الشيطان ، ومع ذلك ترك الله تعالى الفرصة الكافية لهؤلاء المشركين ، فلم يعجل لهم العذاب حتى يتداركوا الموقف ، ويصححوا الاعتقاد ، قال الله تعالى واصفا هذه العقيدة الوثنية :

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 81 إلى 87 ]

واتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 2 ) ( 81 ) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 3 ) ( 82 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 4 ) ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ

هامش
( 1 ) رمز له السيوطي بأنه ضعيف ، والواقع له طرق وروايات ترفعه إلى مرتبة الحسن .
( 2 ) شفعاء وأنصارا .
( 3 ) ليسوا أعوانا لهم .
( 4 ) أي تهيجهم وتحركهم تهييجا وتحريكا نحو الكفر والضلال .