اعتزال إبراهيم عليه السلام قومه
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 47 إلى 50 ]
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّه كانَ بِي حَفِيًّا ( 1 ) ( 47 ) وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 48 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه وَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ ( 2 ) عَلِيًّا ( 50 ) [ مريم : 19 / 47 - 50 ] . بعد أن هدد آزر ابنه إبراهيم عليه السلام بالرجم بالحجارة ، وطلب هجره والبعد عنه ، قال إبراهيم قولا لطيفا لينا : سلام عليك سلام مسالمة ومفارقة أو وداع وترك ، لا سلام تحية ، فلا ينالك مني مكروه ولا أذى ، لحرمة الأبوة ، سأدعو الله تعالى في أن يهديك ، فيغفر لك بإيمانك ، إن ربي متلطف بي ، يكرمني ، ويجيبني إذا دعوته ، وإنما استغفر له إما قبل أن يوحى إليه أن الله لا يغفر لكافر ، وإما لوعد سابق من الوالد أن يؤمن ، كما جاء في قوله تعالى : وما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيه إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاه فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَه أَنَّه عَدُوٌّ لِلَّه تَبَرَّأَ مِنْه [ التوبة : 9 / 114 ] .