تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1462

مساهمون:

ص١٤٦٢
والخلاصة : إن طلب زكريا وجود ولي يرث العلم والنبوة في غاية السمو والإخلاص والحرص على دوام الخير والفضل الإلهي .

قصة يحيى عليه السلام

من العجائب أو خوارق العادات والمعجزات : ولادة عيسى عليه السلام من غير أب ، وولادة يحيى بن زكريا عليه السلام : من أم عاقر ، وأب شيخ كبير ، وهذا بحسب توقعات البشر المعتادة والقدرات الشائعة ، أما على قدرة الله تعالى العظمى فإن الأمر يهون لأن الخلق والأمر والإرادة الإلهية فورية الأثر ، لا يتأخر شيء عن مراد الله إذا شاء ، حتى ولو كان المعتاد خلاف ذلك ، وهكذا ولد يحيى عليه السلام ببركة دعاء أبيه زكريا ، مع أنه كان شيخا هرما ، وامرأته عاقر لا تلد ، قال الله تعالى واصفا هذا الحادث :

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 7 إلى 11 ]

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ ( 1 ) لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ( 2 ) وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 3 ) ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 4 ) ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِه مِنَ الْمِحْرابِ ( 5 ) فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا ( 6 ) ( 11 ) [ مريم : 19 / 7 - 11 ] . استجاب الله تعالى دعاء زكريا عليه السلام طلب ولي يرثه العلم والنبوة ، فقيل له بإثر دعائه : إنّا نبشرك بغلام يولد لك اسمه ( يحيى ) لم يسبق أحد تسميته بهذا الاسم . قال قتادة : سمي يحيى لأن الله تعالى أحياه بالنبوة والإيمان . وقال بعضهم : سمي ،

هامش
( 1 ) كيف ومن أين يكون ؟
( 2 ) العاقر من النساء : التي لا تلد من غير كبر . وكذلك العاقر من الرجال .
( 3 ) حالة لا تداوى .
( 4 ) سليما من غير علة .
( 5 ) المصلى أو المعبد .
( 6 ) طرفي النهار .