تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1415

مساهمون:

ص١٤١٥

عدد أهل الكهف ومدة نومهم

كان حال أصحاب الكهف مثار تساؤلات عديدة ، وجدال وتنازع حول عددهم ومعرفة مدة بقائهم نياما ، وهذا أمر طبيعي ، لأن الإنسان شغوف بالتعرف على ما حوله من أحداث ووقائع ، وأحوال وأوصاف ، وهذا من متممات المعارف والمعلومات التي يحرص الناس على معرفتها ، كحرص الباحثين اليوم على معرفة مكان الكهف ومآله بعد زمان طويل . وقد أجاب القرآن الكريم عن عدد أهل الكهف ومدة نومهم في الآيات الآتية :

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 22 إلى 26 ]

سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ( 1 ) ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ ( 2 ) إِلَّا مِراءً ظاهِراً ( 3 ) ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 4 ) ( 24 ) ولَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 ) قُلِ اللَّه أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَبْصِرْ بِه وأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِه مِنْ وَلِيٍّ ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِه أَحَداً ( 26 ) [ الكهف : 18 / 22 - 26 ] . اختلف الناس بعد حادثة أهل الكهف في عددهم وزمان نومهم ، فنزلت الآية إخبارا ببيان عددهم ، من خلال القول : * ( سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) * فإنه سبحانه وتعالى سكت عن التعقيب على هذا العدد ، خلافا للأعداد السابقة حيث عقّب عليها بأن ذلك مجرد رجم بالغيب . قال بعض الناس ممن عاشوا بعد هذه القصة : هم ثلاثة ورابعهم كلبهم ، وقال

هامش
( 1 ) قذفا بالظن .
( 2 ) أي لا تجادل أهل الكتاب في شأنهم .
( 3 ) بمجرد تلاوة الكتاب في أمرهم .
( 4 ) هداية وإرشادا للناس .