إيفاء الكيل والميزان والتثبت من المعلومات والتواضع
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 35 إلى 39 ]
وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 1 ) ذلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 2 ) ( 35 ) ولا تَقْفُ ( 3 ) ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ( 36 ) ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً ( 4 ) إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ( 37 ) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُه عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( 38 ) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 5 ) ( 39 ) [ الإسراء : 17 / 35 - 39 ] . بعد أن أمر الله تعالى بالوفاء بالعهود والعقود والشروط الصحيحة ، أمر بثلاثة أشياء أخرى ، هي الوفاء بالحق ، والصدق في القول ، والتواضع وترك التكبر . أمر الله تعالى في هذه الآية أهل التجارة والوزن والكيل أن يعطوا الحق في كيلهم ووزنهم ، فيجب إتمام الكيل وإتمام الوزن ، من غير نقص ، وأخذ الحق بالعدل دون جور أو زيادة ، فإذا كال التاجر أو وزن لغيره ، فلا ينقص المكيال والميزان ، وإذا كال الإنسان لنفسه أو وزن فلا يزيد في الكيل أو الوزن ، ولا مانع حينئذ من النقص عن الحق ، فإن عاقبة العدل في الكيل والوزن خير للناس في الدين والدنيا في المعاش