يوضح ذلك ما جاء في الحديث الذي ذكره السيوطي في الجامع الكبير ( 1 ) : « إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه ، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى ، ولو أفقرته ، لأفسدت عليه دينه » فقد يكون الغنى استدراجا إلى النار ، والفقر عقوبة ، وقد يكون المؤمن الصالح فقيرا ، فليس تضييق الرزق على بعض الناس لسوء حالهم عند الله تعالى ، ولا الإمداد والتوسعة على آخرين لحسن حالهم .
تحريم القتل والزنى وأكل مال اليتيم
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 34 ]
ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ( 2 ) نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 3 ) ( 31 ) ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا ( 32 ) ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً ( 4 ) فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ( 5 ) وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ( 34 ) [ الإسراء : 17 / 31 - 34 ] .