أسلوب الدعوة إلى الله
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 125 إلى 128 ]
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّه ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُ فِي ضَيْقٍ ( 1 ) مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) [ النحل : 16 / 125 - 128 ] . اشتملت الآيات على بيان أسلوب الدعوة إلى الله تعالى ، وعلى العدالة والمماثلة في العقاب ، وعلى الصبر في المحن والمصائب . وسبب نزول الآية : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه . . . ) * فيما روى الحاكم والبيهقي والبزار عن أبي هريرة أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقف على حمزة حين استشهد ، وقد مثّل به ، فقال ، لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك ، فنزل جبريل ، والنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم واقف ، بخواتيم سورة النحل : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه . . . ) *