شأن التمثيل بحمزة رضي الله عنه يوم أحد . ولتأكيد مضمونها أمر الله نبيه بقوله :
اصبر أيها النبي على ما أصابك من أذى في سبيل الدعوة ، وما صبرك إلا بعون الله وتوفيقه ومشيئته ، ولا تجزع أو لا تحزن على إعراض المشركين والمخالفين المعادين ، فإن الله قدّر ذلك ، ولا تحزن على قتلى أحد ، فترك الحزن مما يستعان به على الصبر ، ولا تكن في غم وضيق صدر من مكرهم وتدبيرهم الكيد لك ، ومحاولتهم إلحاق السوء والأذى بك ، فإن الله كافيك وناصرك ومؤيدك .
إن الله مع المتقين الذين تركوا المحارم ، واجتنبوا المعاصي ، إنه تعالى معهم بالنصر والعون والتأييد ، والله مع المحسنين أعمالهم برعاية الفرائض والمندوبات في فعل الخير ، والقيام بالطاعة ، وأداء الحقوق ، وفعل الواجبات . والصبر : من التقوى والإحسان . إن هذه المعية لله مع المتقين والمحسنين معية خاصة ، يراد بها الإعانة والتأييد والهداية .
التفسير الوسيط — صفحة 1320
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٣٢٠