ولقد ذكر الله من أجزاء الصلاة : حالة القرب من الله تعالى وهي السجود ، فهو أكرم حالات الصلاة وأجدرها بنيل الرحمة .
جاء في الحديث الثابت الذي رواه الإمام أحمد : « كان رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا حزبه أمر صلَّى »
أي فزع إلى الصلاة عند اشتداد الأمر ، وهذا منه عليه الصّلاة والسّلام أخذ بهذه الآية .
وتدلّ الآية على أن علاج ضيق الصدر ، وتفريج الهموم والكروب والمصائب : هو التسبيح ، والتقديس ، والتحميد ، والإكثار من الصلاة ،
روى الإمام أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « قال الله تعالى : يا بن آدم ، لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخرة » .
إن الصلاة تقوّي الصّلة بالله ، وتعزّز الإيمان واليقين ، وتزرع في القلب الطمأنينة والسكون : رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِنْ ذُرِّيَّتِي . . [ إبراهيم : 14 / 40 ] .
التفسير الوسيط — صفحة 1240
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٢٤٠