تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1241

مساهمون:

ص١٢٤١

تفسير سورة النّحل

إثبات القيامة ونزول الوحي

يقوم الدين الإلهي على إثبات عقائد جوهرية ضرورية : هي التوحيد لله ، والبعث أو القيامة ، والوحي ، والنّبوة أو الرّسالة ، أما التوحيد فهو أساس الاعتقاد بالله ربّا واحدا وإلها فردا لا شريك له ، وأما البعث أو القيامة فهو عالم الغيب ، ومستقبل الدهر ، ومجمع الناس ليوم الحساب ، وأما الوحي الإلهي فهو همزة الوصل بين الله والعباد لتصحيح مسيرة الإنسان ووضع دستور الحياة للفرد والأمة ، وأما النّبوة أو الرسالة ، فهي وسيلة التّلقي للوحي الإلهي وإبلاغه للناس ، ومجادلتهم ، وإقناعهم بأصول العقيدة ، ومنهج العبادة ، وتصحيح المعاملة ، والتزام الأخلاق الكريمة . وفي مطلع سورة النّحل التي تسمى سورة النّعم بسبب ما عدّد الله فيها من نعمه على عباده ، وهي مكّية : تصريح وجيز بوقوع القيامة حتما ، وتوحيد الله وتقواه ، وإنزال الوحي على الرّسل بوساطة الملائكة ، قال الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّه فَلا تَسْتَعْجِلُوه سُبْحانَه وتَعالى ( 1 ) عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ ( 2 ) مِنْ أَمْرِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) [ النّحل : 16 / 1 - 2 ] .

هامش
( 1 ) تعاظم بذاته وصفاته .
( 2 ) بالوحي .