- وليس لها استقرار ولا دوام ، وتقلبها الريح بعد اقتلاعها .
وأصحاب الكلمة الخبيثة هم الكافرون والعصاة ، فالكافر لا يستقر بيده شيء ، ولا يغني عنه كفره ، كهذه الشجرة التي يظن من بعد أنها شيء نافع ، وهي خبيثة الثمرة ، غير باقية .
وأصحاب الكلمة الطَّيبة : هم الفائزون بمرادهم في الدنيا . والله تعالى يثبّت أهل الإيمان بكلمة الإخلاص والنجاة من النار : ( لا إله إلا الله ) والإقرار بالنّبوة ، يثبّتهم الله في الدنيا ، أي مدة حياة الإنسان ، ووقت السؤال في القبر بأن يخلق الله للإنسان في قبره إدراكات وتحصيلا . وفي يوم القيامة يثبّتهم عند العرض على الله . والتثبيت بحمايتهم من التّعرض للفتنة في دينهم في دار الدنيا ، وبالتصريح بصحة المعتقد دون تلعثم ولا تحيّر من أهوال الحشر يوم القيامة . وكل هذا جائز في قدرة الله تعالى .
ويضلّ الله الظالمين أي يمنع الله الكافرين عن الفوز بثوابه ، أو يتركهم وضلالهم لعدم استعدادهم للإيمان ، وتجاوبهم مع الأهواء والشهوات .
ولله المشيئة المطلقة في الفريقين ، يفعل الله ما يشاء ، من هداية بعض وإضلال بعض ، عملا بماله من حق الملك والسلطان .
والخلاصة : إن الآيات دعوة قوية صريحة للإيمان ، وتحذير ورفض للكفر والضّلال .
أفعال الكفار والمؤمنين ومصير كلّ
إن رسالة القرآن رسالة تصحيح وتقويم ، ونصح وإرشاد ، وتحذير وترهيب ، فترى آيات القرآن تحمل حملة عنيفة شديدة على الكفر وأهله ، وما يصدر عنهم من أفعال ضارّة بأنفسهم وأمّتهم ، وما يستحقونه من عذاب وعقاب في النار ، وفي الواجهة