[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 18 إلى 24 ]
ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ ( 1 ) هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً ( 2 ) وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ ( 3 ) فِي الأَرْضِ وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 4 ) ( 21 ) لا جَرَمَ ( 5 ) أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَخْبَتُوا ( 6 ) إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمى والأَصَمِّ والْبَصِيرِ والسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) [ هود : 11 / 18 - 24 ] . المراد من آية * ( ومَنْ أَظْلَمُ . . ) * الرّد على المشركين الذين يزعمون أن الأصنام شفعاؤهم عند الله ، وهذا محض الافتراء على الله تعالى ، ومعنى الآية : لا أحد أشد ظلما ممن افترى الكذب على الله تعالى في صفته أو حكمه أو وحيه ، أو زعم وجود شفعاء له من دون إذنه ، أو ادّعى أن لله ولدا من الملائكة أو من البشر الأنبياء أو الرّسل أو الأولياء . أولئك الواقعون في الكفر يعرضون على ربّهم ، أي يحاسبهم ربّهم حسابا شديدا ، ويقول الشهود من الأنبياء والملائكة : هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم وافتروا عليه ، فلعنة الله على الظالمين ، أي إنهم مطرودون من رحمة الله تعالى . وإن هؤلاء الظالمين يردّون الناس عن اتّباع الحق والإيمان والطاعة ، ويريدون أن