* الوجه الثامن :
لزوم مخالفة أهل اللغة
قال الزبيدي : ومن المجاز : الأهل للرجل : زوجته ، ويدخل فيه الأولاد ( 1 ) .
وقال ابن منظور : سئل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم صل على محمد وآل محمد . . من آل محمد ؟
قال قائل : أهله وأزواجه .
كأنه ذهب إلى إن الرجل تقول له : ألك أهل ؟ فيقول : لا ، وإنما يعني أنه ليس له زوجة ،
قال : وهذا معنى يحتمله اللسان ، ولكنه معنى كلام لا يعرف إلا أن يكون له سبب كلام يدل
عليه ، وذلك أن يقال للرجل : تزوجت ؟ فيقول : ما تأهلت ، فيعرف بأول الكلام أنه أراد ما
تزوجت .
أو يقول الرجل : أجنبت من أهلي ، فيعرف أن الجنابة لا تكون إلا من الزوجة ( 2 ) .
فعندهما أن استعمال الأهل في الزوجة يحتاج إلى القرينة .
فيتبين أن إطلاق الأهل على الزوجة مخالف لكلام أهل اللغة إلا على المجاز .
ويؤيد قول أهل اللغة أمور :
1 - قوله عز وجل : * ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * .
فقد روي عن أبي عبد الله الصادق وعلي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) قولهما : " والله ما عنى إلا
ابنته " ( 3 ) .
هامش
1 - تاج العروس : 1 / 217 .
2 - لسان العرب : 1 / 268 ط . دار الإحياء .
3 - معاني الأخبار : 94 ح 2 ، وبحار الأنوار : 25 / 216 .