مرتبطة بالآيات السابقة ، بل هي مرتبطة بآية التطهير .
والمعنى : أن يذكرن - أم سلمة وعائشة وصفية وزينب - أن آية التطهير نزلت في بيوتهن ،
ويذكرن غيرهن بها وبأصحابها .
ثم خاطب الله النساء والرجال بشكل عام ليحدد لهم الأجر والثواب فقال : * ( إن
المسلمين والمسلمات و . . . أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) * .
ويتبين من ذلك أن نساء النبي كن بالخيار بين اتباع الحق والباطل واختيار طريق
السعادة ، على حسب توجهاتهن وميلهن ، سواء في حياة النبي أم بعد وفاته .
أما أهل البيت ( عليهم السلام ) فلم يكونوا بالخيار في ذلك ( 1 ) ، بل الله - لعلمه بحالهم وحكمته في
خلقه - طهرهم من الرجس وأذهب عن قلوبهم الرين .
وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على أن النساء لا يصح أن يكن قدوة لغيرهن كمثل
أعلى ، على العكس من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - وهذا لا يعني إجبارهم على العصمة ، بل المراد أن الله لعلمه بسرائر الآل وأنهم لا يخالفون الله طرفة
عين أبدا ، ولا يريدون إلا ما أراد ، طهرهم من الرجس ، كما تقدم تفصيله في الكتاب الأول والثاني -
الولاية التكوينية وعلم آل محمد ( ص ) .