وقال شداد بن أوس لام سلمة : فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم ؟
قالت : هم الأئمة بعده كما قال : " عدد نقباء بني إسرائيل ، علي وسبطاي وتسعة من صلب
الحسين " ، وأهل بيته هم المطهرون والأئمة المعصومون ( 1 ) .
هذا إضافة إلى احتجاج أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) بآية التطهير الدال على
دلالتها على الخلافة كما تقدم .
ويشهد له : ما يأتي من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) إن خلفائي أو أوصيائي من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكذا حديث الأمان والثقلين الدالان على أن العترة الطاهرة هم أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو
ملازم للعصمة لقرنه بالقرآن ، والعصمة من أجل التسديد في الخلافة والإمامة .
* قال السمهودي مشيرا إلى ذلك : والذي وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت
النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب الله عز وجل .
وقال : يحتمل أن المراد من أهل البيت الذين هم أمان للأمة : علماؤهم الذين يهتدى بهم
كما يهتدى بنجوم السماء ، وهم الذين إذا خلت الأرض منهم جاء أهل الأرض من الآيات ما
كانوا يوعدون وذهب أهل الأرض . . . وأن الله تعالى لما خلق الدنيا بأسرها من أجل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ( 2 ) .
* وقال الأسترآبادي في تفسير معنى الصلاة على آل محمد : فلآل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهم المؤمنون
العلماء ، مرتبة النبوة عند الله تعالى ، تظهر في الآخرة ( 3 ) .
ويؤيده ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الولاية لآل محمد أمان من العذاب " ( 4 ) .
هامش
1 - كفاية الأثر : 180 ، وبحار الأنوار : 36 / 346 ح 213 ، وعوالم العلوم : 184 ح 154 .
2 - جواهر العقدين : 243 الباب الثاني - و 262 - 263 الباب الخامس .
3 - الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر : 105 ذيل الباب الثالث .
4 - جواهر العقدين : 334 الباب العاشر - عن شفاء القاضي .