مؤيدات لخروج النساء عن مورد الآية
- أولا : أن رواية صحيح مسلم عن زيد نص في خروج النساء ، وعندهم ما خالف
الصحيح فهو سراب ، وكذا رواية ابن حوشب صريحة في أنه يوجد فرق بين أهل بيت النبي
وبين أزواجه ونسائه ، وأن إطلاق الآل لا يشمل النساء ، إنما كان يريد أن يسأل عن آية
التطهير فيمن نزلت .
- ثانيا : أن أم سلمة لم تدع دخولها في آية التطهير في أهل البيت ، ولذا نجدها تفتخر تارة
وتتحسر أخرى :
تفتخر أنها نزلت في بيتها ، ولو كانت نزلت فيها كان أحق لها أن تفتخر بذلك ، والروايات
أصبحت متواترة لك على ذلك .
وتتحسر بأن الرسول لم يقل لها : أنت من أهل بيتي ، بل قال : أنت ممن أنت منهم ، أو :
أنت من أزواجي ، ففرق بين بين الزوجة والآل .
فلو كانت النساء داخلات في الآية لافتخرن به ، وكفى به فخرا .
قال العلامة الأميني ( قده ) لمن سأله عن أدلة اختصاص الآية بأصحاب الكساء ( عليهم السلام ) ما
ملخصه : لو كان لعائشة نصيب في حديث الكساء لكتبته على جبهة جملها " عسكر " في
حرب الجمل .
- ثالثا : أن الآية واردة مورد الولاية ، والولاية منحصرة بالرجال ، فلا يصح دخول
نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها . أما فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فهي داخلة بإجماع الأمة ، وهي أم الأئمة
وأصلهم فلو لم تكن كذلك لما كانوا ( عليهم السلام ) ، ولا شبهة فيه عند أحد .
وكانت كفأ للإمام علي ( عليهما السلام ) كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة
طهارة آل محمد ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٧٠