كف ء " ( 1 ) .
على أنها جامعة لصفات الإمامة كما يأتي ( 2 ) .
قال الإمام الخميني قدس الله سره الشريف : ( لم تكن الزهراء امرأة عادية بل كانت امرأة
روحانية ، امرأة ملكوتية ، إنسانا بكل ما للإنسان من معنى ، إنها موجود ملكوتي ظهر في
عالمنا على صورة انسان ، بل موجود إلهي جبروتي بصورة امرأة ، لقد تجسدت كل الهويات
الكمالية التي يمكن تصورها في الانسان في هذه الامرأة ، غدا تحل ذكرى ميلاد امرأة تحوي
جميع خصائص الأنبياء وخصوصياتهم .
امرأة لو كانت رجلا لكانت نبيا ، ولكانت في مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنها تحمل وتجمع
جميع المعنويات والتجليات الملكوتية والإلهية والجبروتية والملكية والناسوتية .
إن هذه النشأة والخلقة الصورية الطبيعية هي أدنى مراتب الانسان - الرجل والمرأة -
ولكن الحركة نحو الكمال تبدأ من هذه المرتبة النازلة ، فالإنسان موجود متحرك من مرتبة
الطبيعة إلى مرتبة الغيب ، ومنها إلى الفناء في الألوهية .
هذه المعاني كانت متحققة في الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) ، انطلقت من مرتبة الطبيعة وبلغت
مرتبة قصر وعجز عنها الجميع ) ( 3 ) .
هامش
1 - الفردوس : 3 / 373 ح 5130 ط . دار الكتب العلمية و 418 ح 5170 دار الكتاب العربي ، وكنوز
الحقائق : 2 / 120 ح 6535 ، ورشفة الصادي : 42 ط . مصر و 85 ط . بيروت بتحقيقنا .
2 - فعصمتها ثابتة بالآية وبكثير من الأحاديث وهي كف ء علي ( عليه السلام ) في الفضل وتقدم الأمير عليها من باب
الذكورة لا من باب فضله عليها ، وتحقيق ذلك موكول إلى مكانه .
3 - صحيفة النور : 6 / 185 .