اختصاص الآية بالإمامة والخلافة
ما روى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " . . وقوله : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * : يعني الأئمة وولايتهم من دخل فيها
دخل في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) .
وعن ابن كثير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما عنى الله عز وجل بقوله تعالى :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
قال ( عليه السلام ) : " نزلت هذه الآية في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فلما
قبض الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) كان أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين ( عليهم السلام ) ، ثم وقع تأويل
هذه الآية : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ( 2 ) وكان علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) ، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء ( عليهم السلام ) فطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم
معصية الله عز وجل " ( 3 ) .
وروى الكليني هذه الرواية عنه ( عليه السلام ) بتفصيل أكثر عن أبي بصير حتى انتهى إلى الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) .
* وقال الأعرج : قلت لأبي هريرة : فمن أهل بيته ؟ نساؤه ؟
قال : لا ، أهل بيته أصله وعصبته وهم الأئمة الاثنا عشر الذين ذكرهم في قوله :
* ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) * ( 5 ) .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 423 ح 54 نكت من التنزيل في الولاية ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 273 ح 96 .
2 - الأنفال : 75 .
3 - تفسير نور الثقلين : 273 ح 94 .
4 - أصول الكافي : 1 / 287 باب ما نص الله ورسوله على الأئمة ح 1 .
5 - كفاية الأثر : 87 ، وبحار الأنوار : 36 / 315 ح 161 ، وعوالم العلوم : 164 ح 123 .