أدلة كون الإرادة تكوينية في آية التطهير
أدلة كون الإرادة تكوينية
* الدليل الأول :
إن حمل الإرادة على التشريعية لا يتناسب مع معنى الآية .
حيث تقدم كونها لاختصاص محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) بشئ دون الناس .
وأنها جاءت لتضفي عليهم جعلا جديدا من الله تعالى .
قال الرازي : * ( ويطهركم ) * أي يلبسكم خلع الكرامة ( 1 ) .
وقال الحمزاوي : واستدل القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين . . " وذكر أحاديث الكساء ، إلى أن قال :
ويحتمل أن التخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهي ، يدل عليه حديث أم سلمة قالت :
فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ( 2 ) .
فلم يرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يشرك زوجاته في هذا الجعل الإلهي المخصوص .
وما تقدم من أقوال يشير إلى الإختصاص .
ومما يدل عليه ما ورد في بعض طرق الحديث : قال سليمان الجمل في شرح قوله : " ومن
حوته العباء " : وهم النبي وفاطمة وعلي وأبناؤهما ، وصح أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل على علي
وفاطمة وابنيهما كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت : آمين ثلاثا . والأسكفة عتبة البيت ( 3 ) .
كما ويدل على الاختصاص الاحتجاجات التي تقدمت من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - تفسير الرازي : 25 / 209 .
2 - مشارق الأنوار للحمزاوي : 113 الفصل الخامس من الباب الثالث - فضل أهل البيت .
3 - الفتوحات الأحمدية : 107 - 108 ط . مصر 1306 ه الحلبي .