لذا عرفت الولاية التكوينية بأنها :
" ولاية التصرف في الأمور التكوينية إبداعا أو تبديلا من حقيقة إلى أخرى ، أو من
صورة إلى غيرها ، بغير أسباب طبيعية متعارفة ، مع علم المتصرف بكل تفاصيل المتصرف
فيه وأسبابه ، من غير تحد ونبوة ، بحيث تكون اختياراتها بيد المتصرف من هذه
الجهات " ( 1 ) .
ومن هنا يتضح معنى الإرادة التكوينية لله تعالى وأنها ما استتبعت الفعل ، أما الإرادة
التشريعية فهي الإرادة المحضة التي لا يتبعها الفعل .
* اختلاف معنى الآية باختلاف الإرادة :
ويختلف المعنى في آية التطهير باختلاف تفسير الإرادة ، فإنه على كون الإرادة في الآية
تشريعية يكون الله تعالى يعطي أهل البيت ( عليهم السلام ) الطهارة والعصمة بعد طاعتهم لله وجزاء
لعبادتهم التي تكون باختيارهم ورغبتهم وفعلهم .
فيكون المعنى ( أمركم الله باجتناب المعاصي يا أهل البيت ( عليهم السلام ) ) .
أما على كونها تكوينية ، فالله يضفي التطهير والتقديس والعصمة ابتداء وبلا سابق فعل ،
بل لعلمه بحالهم ( عليهم السلام ) وأحوالهم وأنهم يطيعونه متى أراد وشاء ، وأنهم لا يريدون إلا ما أراد
سبحانه ، ولا يشاؤون إلا أن يشاء الله تعالى ( 2 ) .
فيكون المعنى في قوة قولك ( إنما أذهب الله عنكم الرجس وطهركم يا أهل البيت ( عليهم السلام ) ) .
هامش
1 - كما تقدم مفصلا في الكتاب الأول .
2 - وقد تقدم في الكتاب الأول أحاديث ذلك مفصلا .