يفترقا حتى يردا علي الحوض " . يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل
البيت ( عليهم السلام ) الذين هم أحد الثقلين ( 1 ) .
7 - أنه في بلادنا - والتي نعتبر عربيتها أصيلة - لا يعرف فيها استعمال الأهل للزوجة ، بل
هو شئ مستهجن ويستنكرونه في بعض الأحيان .
وكذلك في بلاد مصر ، قال السيوطي : وتخصيص الشرف بآل علي فقط اصطلاح لأهل
مصر خاصة ( 2 ) .
نعم أهل الحجاز والعراق يطلقون اسم الأهل على الزوجة ، وهو الأكثر عندهم من
استعمالها في غير الزوجة ، ولعله ناتج من السياسة الأموية والتي ترسخت في نفوسهم
وبلادهم .
8 - أن المشهور عند الفريقين ، وخاصة في تأليفاتهم استعمال كلمة أهل البيت في عترة
وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، خاصة علي وفاطمة والحسنين ، وعدم استعمالها في زوجات
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذا يعنونون أبحاث نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ب : زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو نسائه .
فالإمام أحمد في مسنده ذكر في مسند أهل البيت : " الحسن والحسين " .
ولم يذكر عائشة ولا أم سلمة بل أفردهما مع نساء النبي .
والإمام البغوي لم يذكر تحت عنوان " مناقب أهل بيت النبي " سوى أصحاب الكساء ،
وأفرد للنساء بابا خاصا .
وكذا فعل الخطيب التبريزي في المشكاة ، والمقريزي في فضل آل البيت .
وكذلك ابن حجر في صواعقه كذلك قال : الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض
أهل البيت كفاطمة وولديها ولم يذكر نساء النبي .
والترمذي ذكر في مناقب أهل البيت الحسن والحسين دون النساء .
هامش
1 - تفسير روح المعاني : 12 / - 23 - 24 مورد الآية .
2 - نور الأبصار : 122 ط . الهند و 223 ط . قم الباب الثاني - مناقب الحسن والحسين .