5 - أن نساء النبي - أم سلمة وغيرها - كن يسألن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هل هن من أهل البيت ،
فهذا يكشف على أنهن لم يكن من أهل البيت ، وأن الزوجة لا يطلق عليها هذا اللفظ ، ولكن
عندما رأت أم سلمة وغيرها فضيلة آية التطهير - خاصة على القول بتكرارها في عدة أمكنة
واشتهارها - كما يأتي - أرادت أن تكون منهم ، وتقدم ويأتي إن شاء الله أنها طلبت الدخول
تحت مفهوم أهل البيت ، ولم تطلب الدخول في الدعاء ابتداء ، وقد يقال بدخول بعض نساء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الدعاء إما لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وأنت " أو لدخولهن تحت الكساء بعد الفراغ من الدعاء
لأصحاب الكساء ( عليهم السلام ) .
وعلى كل حال ، فإن السؤال عن الشئ يقتضي عدم تحققه للسائل ، لذا لم نجد أحدا من
أصحاب الكساء أو الأئمة ( عليهم السلام ) طلب ذلك ، بل على العكس كانوا يحتجون بنزول الآية فيهم .
6 - ما يأتي في حديث الثقلين وحديث الأمان من اختصاصه بهم وعدم شموله للنساء ،
وقد صرح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيه بقوله : " وعترتي أهل بيتي " ، ولا قائل بدخول النساء في
الثقلين ولا في الأمان ( 1 ) .
وتقدم قريبا ذلك عن أبي بكر الحضرمي فلا تغفل ( 2 ) .
ويؤيده ما روي عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : قال المأمون : من العترة الطاهرة ؟
قال ( عليه السلام ) : " الذين وصفهم الله في كتابه فقال عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس ) * : وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل
بيتي " ( 3 ) .
* وقال الآلوسي : وأنت تعلم أن ظاهر ما صح من قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني تارك فيكم خليفتين
- وفي رواية - ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن
هامش
1 - كما يأتي في الكتاب الخامس .
2 - في الأقوال .
3 - عيون أخبار الرضا : 1 / 180 باب 23 ح 1 ، وبحار الأنوار : 49 / 172 و 25 / 220 ، وتفسير نور
الثقلين : 4 / 271 ح 85 .