تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
دعاك ولم ينسد دونك بابه * فلج فيه واطلب منه خير الطريقة فلو كنت مخلوقا لإسعار ناره * فلا نفع في إقفاء كل شريعة رضاؤك في هذا كلا شيء هاهنا * لأنك مقبوض على شر قبضة فأوجب رب الكائنات الرضا بما * قضاه وأبداه بعلم وقدرة ولم يرض أن ترضى بمقضيه كذا * نهاك عن الفحشاء في كل لمحة فليس الرضا عما نهاك رضاؤه * ولكن رضاه في اتباع الإرادة لما لاح بعد الكون عند وجوده * لرؤية مكنون سرى في السجية إذا شاء منك الكفر كنت معاندا * ولم تقبل الشرع الجليل بخشية وجود الرضا حسب القضا منك لا رضا * فلا صدق في إقفاء حكم المشيئة تناولك العمر القديم بصورة * لإمضاء حكم بل لتركيب حجة فليس اختيار في خلاف قضائه * ولا عدل عن أحكامه لعزيمة بل أعطاك حولا ثم كسبا محققا * وجاد بأنعام الفهوم العميمة فما قلت يا ذمي قول مسفسط * فليس له عند العقول بعبرة فلا دخل في قول الإله وفعله * فيختار ما يختار من كل فعلة ولا نجح فيما رمت إذ هو حسرة * حوتها نفوس قسطها من شقاوة جوابك يا ذمي أعداد ستة * وتسعين بيتا من جواهر صنعتي تروم دحاض الحق ويحك طامعا * بأبياتك المدحوضة المستحيلة إلهي تعطف وارحم العبد أحمدا * بطوس بدت فيها له من ولادة