تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وهذا إذا حققته متأملا * فليس يسد الباب من بعده دعوة لأن من المعلوم أن قضاءه * بأمر على تعليقه بشريطة يجوز ولا يأباه عقل كما ترى * حدوث أمور بعد أخرى تأدب كما الري بعد الشرب والشبع الذي * يكون عقيب الأكل في كل مرة وليس ببدع أن يكون معلقا * قضاء الإله الحق رب الخليقة بكفرك مهما كنت بالبغي رافضا * تعاطي أسباب الهدى مع مكنة فمن جملة الأسباب فيما رفضته * مع الأمر والإمكان لفظ شهادة فأنت كمن لا يأكل الدهر قائلا * أموت بجوع إذا قضى لي بجوعتي فلو أنتم أقبلتم بضراعة * إلى الله والدين القويم الطريقة ووفيتم حسن التأمل حقه * وأحسنتم الإمعان في كل نظرة لكان الذي قد شاءه الله من هدى * وليس خروج عن قضاء بحالة ألا نفحات الرب في الدهر جمة * ولكن تعرض كي تفوز بنفحة ولا تتكل واعمل فكل ميسر * لما هو مخلوق له دون ريبة ولو كنت أدري أن ذهنك قابل * لفهم كلام ذي غموض ودقة لأشبعت فيه القول بسطا محققا * على نمطي علمي كلام وحكمة ولكنما المقصود إقناع مثلكم * فهناك قصيرا من فصول طويلة ولولا ورود النهي عن هذه التي * سألت لصار الفلك في وسط لجة فها أنا أطوي ما نشرت بساطه * وأستغفر الله العظيم لزلتي