تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولم يعلم المقتضي علم قضائه * ليتبعه فيما أراد برأفة ولكن لما مال نفس خسيسة * إلى عدم الإسلام والتبعية أضاف إلى الباري إرادة فعله * وليس له علم بذا في الحقيقة وأبقاؤها في الكفر ليس أمارة * على أنها من بابه بطريدة فقد عاش شخص كافرا طول عمره * فأدركه سبق له بالسعادة فأسلم ثم أمحى جلائل ذنبه * فصار بفضل الله من أهل جنة وآخر في الإسلام أذهب عمره * بورد وأذكار وإكثار حجة فأدركه سبق الكتاب بعلمه * فصيره من أهل ذل وشقوة وهذا هو الحكم المحقق دائما * خفي على الألباب والألمعية بيان وقوع الحكم من أول الدنا * إلى آخر الأعصار في كل ذروة فيا أيها الذمي هل أنت عارف * بكفرك حتما عند أهل الشريعة لتحكم أن الله بالكفر قاضيا * ولم يرضه حاشاه في كل ملة إذا كان قاضي الكفر في بدء خلقه * فليس له تغيير حكم الإرادة لقول نبي الله ما جف سابقا * لتحقيق ما أبدى بحكم المشيئة فليس لنا جزم بأنك كافر * ولا حتم بالإسلام في كل حقبة ولكن يبين الحكم قرب انتقاله * بآية خير أو بسوء الأمارة فإن كنت من أهل السعادة آخرا * فما ضرك التهويد قبل الإنابة وإن كنت من أهل الشقاوة واللظى * فلا لك نفع إن أتيت بتوبة