ويقال إن هذا الناظم هو ابن البققي الذي ثبت عليه أقوال تدل على الزندقة وقتل بسيف الشرع الشريف في ولاية الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد القشيري
وكان مقصد هذا السائل الطعن على الشريعة فانتدب أكبر علماء مصر والشام لجوابه نظما منهم الشيخ علاء الدين فقال فيما أنشدنا عنه الشيخ ناصر الدين البساسي من لفظه قال أنشدنا الشيخ علاء الدين الباجي لنفسه من لفظه :
أيا عالما أبدى دلائل حيرة * يروم اهتداء من أهيل فضيلة
لقد سرني أن كنت للحق طالبا * عسى نفحة للحق من سحب رحمة
فبالحق نيل الحق فالجأ لبابه * كأهل النهى واترك حبائل حيلتي
قضى الله قدما بالضلالة والهدى * بقدرة فعال بلا حكم حكمة
إذا العقل بل تحسينه بعض خلقه * وليس على الخلاق حكم الخليقة
وأفعالنا من خلقه كذواتنا * وما فيهما خلق لنا بالحقيقة
ولكنه أجرى على الخلق خلقه * دليلا على تلك الأمور القديمة
عرفنا به أهل السعادة والشقا * كما شاءه فينا بمحض المشيئة
كإلباس أثواب جعلن أمارة * على حالتي حب وسخط لرؤية
تصاريفه فينا تصاريف مالك * سما عن سؤال الكيف والسببية
أمات وأحيا ثم صار معافيا * وقبح تحسين العقول الضعيفة
فكن راضيا نفس القضاء ولا تكن * بمقضي كفر راضيا ذا خطيئة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 353
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥٣