وهو على ما شاءه قدير * والنفع والضر به يصير
لا مشبه له ولا نظير * ولا شريك لا ولا وزير
فرد قديم واجب بالذات * منزه بالذات والصفات
أرسل خير الخلق في الآفاق * مكملا مكارم الأخلاق
محمدا خاتم رسل ربنا * مبشرا ومنذرا ومحسنا
صلى عليه ربنا وسلما * ما لاح فجر طالع وكرما
وآله وصحبه الأخيار * الطيبين السادة الأطهار
ولما ظهر السؤال الذي أظهره بعض المعتزلة وكتم اسمه وجعله على لسان بعض أهل الذمة وهو :
أيا علماء الدين ذمي دينكم * تحير دلوه بأوضح حجة
إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم * ولم يرضه مني فما وجه حيلتي
دعاني وسد الباب عني فهل إلى * دخولي سبيل بينوا لي قضيتي
قضى بضلالي ثم قال ارض بالقضا * فها أنا راض بالذي فيه شقوتي
فإن كنت بالمقضي يا قوم راضيا * فربي لا يرضى لشؤم بليتي
وهل لي رضا ما ليس يرضاه سيدي * وقد حرت دلوني على كشف حيرتي
إذا شاء ربي الكفر مني مشيئة * فها أنا راض باتباع المشيئة
وهل لي اختيار أن أخالف حكمة * فبالله فاشفوا بالبراهين حجتي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 352
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥٢