فأخذ الوالد ورقا وكتب من رأس القلم ما أعطاه للبريدي ليوصله إلى ملك الأمراء
ونصه إن قيل ما مستندكم في الكتابة على كتاب بعلبك فالجواب أن مستندنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين والقياس
أما كتاب الله فقوله « ليحق الحق ويبطل الباطل » فإبطال الباطل من سنة الله فكتابتي عليه بالإبطال لذلك
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فلغيره بيده ) وكتابتي عليه تغيير بيدي وفي الحديث الصحيح ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول أو نقوم بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) فكتابتي عليه من القيام بالحق
وقال الله تعالى « وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه » فكتابتي عليه من البيان للناس
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 289
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٩