وسبب تقبيل الحجر الأسود ما ورد أنه يمين الله في الأرض والعادة تقبيل يمين من يقصد إكرامه فجعل إشارة إلى ذلك تعالى الله عن التشبيه
قال وهذا معنى لطيف في تقبيل الحجر الأسود والقرآن صفة الله فهو بذلك أحق
سمعت الوالد يقول في قوله تعالى « أرأيت من اتخذ إلهه هواه » إنه سمع شيخه أبا الحسن الباجي يقول لم لا قيل اتخذ هواه إلهه قال الوالد فما زلت مفكرا في الجواب مذ أربعين سنة حتى تلوت ما قبلها وهو قوله « وإذا رأوك » إلى قولهم « إن كاد ليضلنا عن آلهتنا » فعلمت أن المراد الإله المعبود بالباطل الذي عكفوا عليه وصبروا وأشفقوا من الخروج عنه فجعلوه هواهم
سمعت الوالد يقول إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف روي له عن عمر بن الخطاب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 270
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٠