تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وكيف يطير مقصوص الجناح ويسير أسير أثخنته في معترك البين الجراح طال ما شام بمصر برق الشام وخلع في حب جنة الزبداني قميص الاحتشام وتعطش إلى ريان رياضها حلاها القطر إذا عطر في القفر البشام وقال لأمانيه وقد حدثته برؤيتها : إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام وما زال المملوك يتشوق إلى ما بدمشق من البقاع ويثبت من وصفها المحقق ما تحلى به عند النسخ الرقاع وما برح في هذه المدة تجاه الكعبة المشرفة يعطيها من كنوز الدعاء بالحجر سماحا ويكرر أوراده منها مساء وصباحا ويعوذ بالحجر الملتزم أحجارها وبالميزاب فوارها وبزمزم أنهارها وبالبيت دارها كما يعوذ سنيرا بثبير ويذكي بالدعاء له في أم القرى على أبي قبيس القبس المنير ويود لو رأى حسن معهدها ورقص طربا حول مغانيها التي فاقت المعاني بمعبدها فلله جامعها الذي جمع الطلاوة وقلت حين أصبح للصلاة في صحنه حلاوة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 378 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو